أغاليتي..

قابَ الشوقِ أو أدنى …
أفيءُ إلى …
عناقِ نخيلكِ رُطَباً …
لذيذا في مخيلتي … 
بطعمِ الشوقِ أو أحلى …

أغاليتي
ولي فيكِ …
من الأحلام والأصحاب والأحوال …
ما فيكِ
ولي فيكِ هوىً ورؤىً …
وما طيّرتُ من ورقٍ
و ما سامرتُ من قمرٍ
جميلٍ في لياليكِ …

أغاليتي
رمالكِ … تذْكرُ قلبيَ العاري هنا شوقا ؟
أشطكِ يذكرُ وقْعَ أقدامي ؟
وكم أطلقْتُها شغفا …
وكم شاورتُهُ قلَقاً ؟
وكم خبّأتُ مِن حلمٍ ومن أملٍ ؟

ظلال الموجة الأولى …
تحفظُ لي سذاجاتي؟

أغاليتي ؟
و مدرستي و خربشتي …
يطلّ الحب حيناً …
من مريولتي الكحلي…
يذكرني طموحاتي الكبيراتِ …
يذكرني شقاوتنا … نقاوتنا …
وبيتَ الشَعر … خلف الساحةِ الكبرى
و منبرنا … كم تحمّل من حماقاتٍ بريئاتِ !!

أغاليتي …
يطل الحب ملهوفا لحارتنا …
وجارتنا …
و مسبحنا …
بطاطسنا – و طعم ليس كمثله طعم – بنادينا !!!
مخابئنا … محافلنا …
سفارينا و إخواني … بنصف الليل
قهوتنا … واااشوقي لقهوتِنا …

و أحيانا …
يطل الحب دلة عمتي الكبرى …
و كعكة عمتى الأخرى …
ولا أدري
يطل الحب أحيانا
“بابي سناك” … “شبس عمان” ؟
يطل الحب آتٍ من زمّور مخبزنا …
ومن سيارة البوظة مع الألوان !
و يحدث أن يطل الحب “جبل النور” ؟!
و عين أبي … تعاتبنا بكل حنان :
شممتُ روائح التخبيص … فاعترفوا !
و أين العهدُ ألا نهلك الأبدان؟!

ًيطل الحب نحو الغيب أدعية.ً..
بأجنحة لمن غابوا …
بفوضى الظَّرفِ لا النسيان …
ْفمنا من تريد الطفل … لا تحبل …
ومنا من لها زوج … يعنّفها …
ْبجوف الليل تصبر منه… تتأمل …
ْهناك رفيقة للدرب… مات حبيبها الأول …
ْهناك قريبة كسروا … جناحَ طموحها الأمثل…
وبينهما… هناك هناك…
معلمةٌ فقدناها …
و معرفةٌ لنا تدعو …
وأسماءٌ نسيناها !
وأحوالٌ خبرناها …
ْوتقصير لأحباب به نخجل
ْويومٌ فيه نتقدم … و يومٌ فيه قد نجهل …

أغاليتي
وما ذنبي؟
دهن العود …
سافر بي …
ٍبأزمنةٍ … وأمكنة …
وحط بحضنك الأول …
دبي دانة الدنيا … متى آتي؟
ْوبعد مغيب …
أبوس ترابكِ الأجمل ؟

و إذْ في عالمي أسأل … و ثغري باسمُ الأشواق لا يجفل؛
رآني لابس ال “Tom Ford”
في ال”مترو”…
أسافر في ملامحه …
و ظن بأنني …
ولهاً به أفعل !!!
وما بالوسع الآن أن أفعل؟!


قد يمر بهذه الأبيات فيشعر بتفاصيلها من تربى بدبي في الثمانينات والتسعينات ، و قد تعني له التفاصيل الصغيرة التي كانت تسعدنا فيها ما تعني لي، منها مدرسة حصة و لطيفة و عائشة و زعبيل و محيطهما ( زعبيل والكرامة ) و منها النادي الرياضي لموظفي دائرة لصحة و منها شاطئ الممزر وشاطئ جميرا قبل افتتاح بقية الشواطئ و منها حديقة الصفا و تقريبا كل مناطق عود ميثا و رطب اللولو و نخيل مزارعها و حافلات المخابز و غيرها من الأحلام والأمنيات الكبيرة لبلادنا التي حملناها صغارا عبر الإذاعة وتسافر معنا على بساطتها اليوم كبارا…

تتجدد أشواقي لدبي و أنا بعيدة عنها كلما شممت رائحة دهن العود الأصيل و قد حدث أن القصيدة أعلاه أججتها رائحة Tom ford دهن عود أحدهم ، واقفا في المترو في موقف مضحك حيث سافرت عبر رائحته لكل ما سبق وكنت في حالة شوق له كمن التقى أحدا من أهله ثم حين هم بالخروج انتبهت

أمان عيد – برلين 13 ديسمبر2016 @amaneid

**الصورة لطائرة تحلق في سماء دبي لا أعرف من التقطها لكنها من موقع: https://www.bayut.com