في بلدي أشتاق لنفسي
أشتاق لروحي ولعقلي
أشتاق هدوئي وهنائي
أشتاق لسائر أجزائي…

لعينٍ تبصرُ … حرة
لقدم تخطو  … حرة
و ليدٍ تغرس ..
في أرض حرة

أشتاق لسانا
يهمس كلماتٍ..
تشرقُ حرة

ٍ أشتاقُ لنَفَس
حرٍ… حرِ…
ليس تغصصه مرارة
أشتاق لإخلاص نفوسٍ…
تحت البسمات المرتسمة بحرارة
لحب في المهج يكون عميقا …
إن ترجم ف بدون تكلف …

ولصدقٍ في العمل يكون وثيقا…
دون رشاوى … دون تأفف…
أشتاق استثمار الوقت … تقديره…
وعلاقات تنأى عن حقد، حسد أو غيرة…

أشتاق تبادل أراء … دون تراشق نيران الأسهم…
أشتاق محاسبة الذات.. وإعفاء الآخر من جعله مجرم…
أشتاق خصوصية فرد … أشتاق لوحدة مجموع…
أشتاق لراية وطن… ترفل بالمسك تضوع …
فتكفكف رفة عزتها… للأرض دموع…
أشتاق…

أشتاق و أحتار بوطني

وأنا من تربة واديه الأخضر…
وطبيعته الحلوة بدمي تقطر سكر؟!!
أشتاق وأحتار بوطنٍ …
الدنيا تعرفه مرجاً حاني .. ماءً منساباً أطهر…

تعرفه الفل وعنبر…
وأناساً بالطيبة تأسر…
تعرفه نسرينا ونسيما …
طيراً يشدو … قمراً يسمر…

وأنا أعرفُهُ و أحبه…
لكني أحتار
بحاضره الأعتر…

والغضب لوطني وعليه… بعروقي حيناً يتفجر…
فأراني؛
والنَزَقُ الشاميُّ
يدمدم فيني:

من كان غريبا في أرضه
فالأرض جميعا مثواهُ
فعلام تحجم أنحاءك
وتعيش سجينا لهواهُ

مسكين من دفن هواه

في وطن يعلوه غباره…
في وطن هجرته حضاره
في وطن ماعاد يَميز خياره وشراره..
في وطن لا يدري المخلص فيه مفاتح أسواره…

في وطن…
عصرته نوائب تترى …
تركته بوار… أوَتشرق شمسٌ فيه تفك إساره ؟!!

 لا لا ، بل تشرق تشرق…

تشرق أحلى … تشرق أقوى …
من باريس و من برلين…
من شمس نيويورك ولندن … طوكيـو أو بكين..

لكن خيوط أشعتها في أرضي… تبقى خااام!!!

أو تتلعثم في بعثرة الأكوام…

وهناك… هناك بعيداً عُرفت شيفرتها…

 فنسجوا بشفافية رفعتها …مدارج ترقى بأنام…

وهنا وطني… آه ياوطنا…

يبكي فيه السّرو و يبكي الزيتون…

يبكي حُراً؛ وبشامخ أنف لا يحني فننا …

وسنا الدمعات شجون…

آه يا وطنا… تبكي فيه شقوق الدهر دروبه…

تبكي… لكن لا تخدش للوطن عروبه…

فلكل منها تاريخ … تفخر بعراقته ندوبه…

وطني يبكي فيه المازوت لهيبه…

يبكي فيه المزن رماده…

يبكي فيه الوسن وساده…

يبكي فيه الحِبر مَداده…

يبكي فيه الطفل عناده…

يبكي فيه الوعي رَشاده…

يبكي وطني … ويداه بجيب عداه…

ألا صحب لوطني؟؟ لا أهل ولا أحباب فِداه؟؟

بل نحن الأهلون… ونحن عداه…

لا تسأل كيف… فلا أدري … لكنا شعبه… وخراب الوطن يفوق مداه…

من فاعل ذاك بوطني؟ لاأدري!! لكنا شعبه!! أو لسنا اثنين نشكل إياه؟

من يقطن أرجاءه؟ أو من يهجر أنحاءه؟

يبدو أنّا داء الوطن … لكنا نملك نصبح أدواءه…

يبدو أنا في الداخل والخارج من يهتك أشلاءه…

يبدو أن الحل بأيدينا… لكنا لا نملك أيدينا…

أو قد يبدو أنْ لا حل لدينا… فنؤثِر أن نحيا ماضينا… أو نهرب لسواه ليأوينا…

فلماذا لا نجمع أيدينا…

نبحث عن حل يبني وطنا يرضينا…

أنا ما أعرف حلا … لكن الواقع أعمى عيناي…

تأنف نفسي ذلا… وأسعى للغرس بيمناي…

ونفوس تترى حتما سبقتني… وأخرى تبحث.. لا بد ستتبعني…ولذا … من كان بجعبته حل، فليملأ بنداه إناي!!!


كتبتها بزيارة لسوريا في 2008 بعد أن غبت عنها لسنين ، وكانت هذه زيارتي الأخيرة لها damas.jpg